
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتناول الان كيف تسللت العلمانية الى عالمنا الاسلامي العالم العربي وسنتعرف ايضا كيف دخلت العلمانية الى مصر
اولا تسللها الى العالم الاسلامي
كان له اسباب كثيرة نجملها فيما يلي:-
1)غياب المفاهيم الإسلامية الصحيحة عن واقع العالم الإسلامي مما مهد الطريق إلى دخول العلمانية إلى العالم
فقد كان في بواكير ( التراث الفكري الإسلامي ) بعض الجذور العميقة لتصورات ومفاهيم منحرفة عن الإسلام الصحيح ساهمت إلى حد كبير في إخصاب الأرضية الفكرية التي عملت عليها العلمانية للاسف الشديد .
من هذه التصورات والمفاهيم المنحرفة :-
---الأثر الذي تركته الفلسفة اليونانية والفارسية والهندية على فكر بعض الفرق وخاصة المعتزلة حيث شاع عندهم تقديم العقل على النقل عند توهم تعارضهما حتى عدوا ذلك أصلا من أصول الاستدلال فكانوا ينكرون ما يستطيعون من الأحاديث النبوية التي تتعارض مع المعقول بحسب تصورهم لهذا المعقول – بدعوى عدم ثبوتها أو عدم حجيتها لكونها أحاديث آحاد لا تفيد اليقين وهذه الفكرة في أحد جوانبها – من شأنها تضييق نطاق النصوص الشرعية وما يستنبط منها لحساب توسيع مجال عمل العقل الذي أخذ يحتل مكانة النصوص في منهجية الاستدلال .
---كما أخذوا يؤولون الآيات القرآنية – تأويلا أيا كان بعده – ليوافق أصولهم ومعارفهم العقلية التي عدوها يقينية ، فكان استخدام هذا الأصل بقدر ما يعلي من قيمة العقل البشري بقدر ما يحط من قوة الإيمان بالغيب وصفاء التسليم للشريعة .
---ومن ذلك أيضا :- الأثر الذي تركه الفكر الإرجائي على تصور كثير من المسلمين لحقيقة الإيمان ، فقد ابتدع المرجئة القول بخروج الأعمال من حقيقة الإيمان ؛ وعليه : بات يكتفي في الإيمان بتصديق وقول – على اختلاف بينهم – ومن ثم :- كثرت الأعمال التي لا تنسب إلى الإيمان وهي تشمل الحياة كلها ، وبتعبير آخر : اتسعت المساحة التي يمكن أن يتحرك فيها العصيان والتبديل والانحراف بأمان تاركا الإيمان ، ثم تحول هذا القول على يد المرجئة الجدد إلى مجرد ألفاظ خالية من مدلولاتها ومعانيها ، ومما زاد من أثر آراء المرجئة على حياة الأمة : اندثار المرجئة الفرقة ، وبقاؤها – بل وانتشارها – أفكارا وآراء .
---ثم كان للصوفية نصيب من هذا الإخصاب : إذ تعانق مع الفكر الإرجائي انحراف مفهومي ( العبادة ) و ( القضاء والقدر ) عند المتصوفة ، حيث تحول مفهوم الزهد الإيجابي الذي كان عليه السلف على يد المتصوفة إلى سلوك انسحابي أخذ شكل التفرغ – للعبادة – في مسجد أو زاوية أو خلوة أو حتى كهف .
وأما من انصرف إلى معالجة شئون الدنيا فقد كان ينظر إليه عند هؤلاء على أنه انصرف عن العبادة !!!!!!!!!!
، وكما رأينا اضطراب العلاقة بين العقل والنقل عند المعتزلة نجد هنا – على يد المتصوفة – علاقة متنافرة غريبة بين الدين والدنيا أو بين الآخرة والدنيا ، فمن أراد الدين والآخرة فله المسجد لا شأن له بالدنيا
، فلمن ترك هذه الدنيا ؟! يتصدى لها أهل الفساد والانحراف ولا يكون ذلك مستهجنا ، كما لا يكون مستغربا أن ينظموا هذه الدنيا بمنأى عن الدين الذي ترك في خلوات العبادة وحلقات الفقه وفي قول أو شعائر يؤديها الفرد المسلم بل يتم التسليم بذلك الانحراف على أنه قضاء وقدر وانا لله وانا اليه راجعون .
---أضف إلى ذلك :- إن ما روجه الصوفية عن الفرق بين الحقيقة والشريعة كان بابا واسعا للانسلاخ من الشرع والتفلت من الدين تحت مظلة ادعاء ( الولاية ) وقد كان هذا المفهوم مطية لتأويلات عديدة غير منضبطة بأصول شرعية أو لغوية أو عقلية .
==ومن العوامل الفكرية التي ساهمت في إخصاب الأرضية التي قامت عليها العلمانية :
=== الفصل الحاد بين ( العبادات ) و ( المعاملات ) الذي اقتضته ( الأصول الفنية ) للمنهجية العلمية التي قامت عليها الكتب الفقهية المتأخرة .
===وكذلك بعض الآراء الأصولية الفقهية الشاذة أو الاستخدام السيئ لبعض الأصول والقواعد الفقهية فلقد ناقش الفقهاء مسألة ( نسخ القياس والإجماع للقرآن والسنة ) وردها ولكن إثارتها من بعض العلماء وإن كانوا قلة – يدل على استعداد فكري مبكر لتطويع الشريعة
===، كما ساهم في ذلك الانحراف عن ضوابط بعض الأصول والقواعد الفقهية مثل :- الخروج بالاستحسان والمصالح المرسلة من كونها المصالح الشرعية إلى المصالح التي يرتئيها المنفذون حسب عقولهم وأهوائهم ومثل الانحراف بنظرية العرف أو قاعدة ( العادة محكمة ) ليكون العرف والعادة هما الأصل الذي يقدم على ما سواه
ولا شك أن مجرد وجود هذه العوامل والمؤثرات كان لا يعني حتمية نشوء العلمانية في العالم الإسلامي ؛
ذلك أن في الإسلام ذاته وفي العالم الإسلامي له من القيم الأخرى الأصيلة والقوى المعادلة لهذه العوامل والمؤثرات ما يبطل – أو يضعف – أثر هذه العوامل ولكن الحقيقة أيضا أن هذه العوامل والمؤثرات شكلت – عندما انتشرت وتعاظمت – حالة يمكن أن نطلق عليها ( القابلية للعلمنة ) شبيهه بتلك ( القابلية للخضوع ) التي قصدها الشيخ عبد الحميد بن باديس ، والمفكر مالك بن نبي ، والتي أطلقوا عليها : قابلية للاستعمار
، إضافة إلى أن هذه العوامل مثلت ثغورا نفذ منها العلمانيون إلى بناء الفكري الإسلامي ، وعلى ذلك :- فإن هذه العوامل والمؤثرات رغم وجودها في مسيرة الأمة إلا أنها لم تكن عناصر فاعلة إلا في القرنين الأخيرين ، وذلك لأن العوامل المساعدة المنشطة التي تحث هذه العناصر على التفاعل لم تكن متوفرة بشكل كاف قبل ذلك
ومن أبرز هذه العوامل المساعدة :- الهزيمة النفسية لدى المسلمين وتوجه الغرب إلى الغزو الفكري مع – أو بدلا من – الغزو العسكري الذي أثبت إخفاقه وحده عبر حروب صليبية طويلة .
وحتى لا نطيل عليكم سنكتفي بذلك في هذه التدوينة والتدوينة القادمة سنكمل معا
كيف تسللت العلمانية الى مصر واسباب انتشار ها
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا اللباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
فانتظرونا
نتناول الان كيف تسللت العلمانية الى عالمنا الاسلامي العالم العربي وسنتعرف ايضا كيف دخلت العلمانية الى مصر
اولا تسللها الى العالم الاسلامي
كان له اسباب كثيرة نجملها فيما يلي:-
1)غياب المفاهيم الإسلامية الصحيحة عن واقع العالم الإسلامي مما مهد الطريق إلى دخول العلمانية إلى العالم
فقد كان في بواكير ( التراث الفكري الإسلامي ) بعض الجذور العميقة لتصورات ومفاهيم منحرفة عن الإسلام الصحيح ساهمت إلى حد كبير في إخصاب الأرضية الفكرية التي عملت عليها العلمانية للاسف الشديد .
من هذه التصورات والمفاهيم المنحرفة :-
---الأثر الذي تركته الفلسفة اليونانية والفارسية والهندية على فكر بعض الفرق وخاصة المعتزلة حيث شاع عندهم تقديم العقل على النقل عند توهم تعارضهما حتى عدوا ذلك أصلا من أصول الاستدلال فكانوا ينكرون ما يستطيعون من الأحاديث النبوية التي تتعارض مع المعقول بحسب تصورهم لهذا المعقول – بدعوى عدم ثبوتها أو عدم حجيتها لكونها أحاديث آحاد لا تفيد اليقين وهذه الفكرة في أحد جوانبها – من شأنها تضييق نطاق النصوص الشرعية وما يستنبط منها لحساب توسيع مجال عمل العقل الذي أخذ يحتل مكانة النصوص في منهجية الاستدلال .
---كما أخذوا يؤولون الآيات القرآنية – تأويلا أيا كان بعده – ليوافق أصولهم ومعارفهم العقلية التي عدوها يقينية ، فكان استخدام هذا الأصل بقدر ما يعلي من قيمة العقل البشري بقدر ما يحط من قوة الإيمان بالغيب وصفاء التسليم للشريعة .
---ومن ذلك أيضا :- الأثر الذي تركه الفكر الإرجائي على تصور كثير من المسلمين لحقيقة الإيمان ، فقد ابتدع المرجئة القول بخروج الأعمال من حقيقة الإيمان ؛ وعليه : بات يكتفي في الإيمان بتصديق وقول – على اختلاف بينهم – ومن ثم :- كثرت الأعمال التي لا تنسب إلى الإيمان وهي تشمل الحياة كلها ، وبتعبير آخر : اتسعت المساحة التي يمكن أن يتحرك فيها العصيان والتبديل والانحراف بأمان تاركا الإيمان ، ثم تحول هذا القول على يد المرجئة الجدد إلى مجرد ألفاظ خالية من مدلولاتها ومعانيها ، ومما زاد من أثر آراء المرجئة على حياة الأمة : اندثار المرجئة الفرقة ، وبقاؤها – بل وانتشارها – أفكارا وآراء .
---ثم كان للصوفية نصيب من هذا الإخصاب : إذ تعانق مع الفكر الإرجائي انحراف مفهومي ( العبادة ) و ( القضاء والقدر ) عند المتصوفة ، حيث تحول مفهوم الزهد الإيجابي الذي كان عليه السلف على يد المتصوفة إلى سلوك انسحابي أخذ شكل التفرغ – للعبادة – في مسجد أو زاوية أو خلوة أو حتى كهف .
وأما من انصرف إلى معالجة شئون الدنيا فقد كان ينظر إليه عند هؤلاء على أنه انصرف عن العبادة !!!!!!!!!!
، وكما رأينا اضطراب العلاقة بين العقل والنقل عند المعتزلة نجد هنا – على يد المتصوفة – علاقة متنافرة غريبة بين الدين والدنيا أو بين الآخرة والدنيا ، فمن أراد الدين والآخرة فله المسجد لا شأن له بالدنيا
، فلمن ترك هذه الدنيا ؟! يتصدى لها أهل الفساد والانحراف ولا يكون ذلك مستهجنا ، كما لا يكون مستغربا أن ينظموا هذه الدنيا بمنأى عن الدين الذي ترك في خلوات العبادة وحلقات الفقه وفي قول أو شعائر يؤديها الفرد المسلم بل يتم التسليم بذلك الانحراف على أنه قضاء وقدر وانا لله وانا اليه راجعون .
---أضف إلى ذلك :- إن ما روجه الصوفية عن الفرق بين الحقيقة والشريعة كان بابا واسعا للانسلاخ من الشرع والتفلت من الدين تحت مظلة ادعاء ( الولاية ) وقد كان هذا المفهوم مطية لتأويلات عديدة غير منضبطة بأصول شرعية أو لغوية أو عقلية .
==ومن العوامل الفكرية التي ساهمت في إخصاب الأرضية التي قامت عليها العلمانية :
=== الفصل الحاد بين ( العبادات ) و ( المعاملات ) الذي اقتضته ( الأصول الفنية ) للمنهجية العلمية التي قامت عليها الكتب الفقهية المتأخرة .
===وكذلك بعض الآراء الأصولية الفقهية الشاذة أو الاستخدام السيئ لبعض الأصول والقواعد الفقهية فلقد ناقش الفقهاء مسألة ( نسخ القياس والإجماع للقرآن والسنة ) وردها ولكن إثارتها من بعض العلماء وإن كانوا قلة – يدل على استعداد فكري مبكر لتطويع الشريعة
===، كما ساهم في ذلك الانحراف عن ضوابط بعض الأصول والقواعد الفقهية مثل :- الخروج بالاستحسان والمصالح المرسلة من كونها المصالح الشرعية إلى المصالح التي يرتئيها المنفذون حسب عقولهم وأهوائهم ومثل الانحراف بنظرية العرف أو قاعدة ( العادة محكمة ) ليكون العرف والعادة هما الأصل الذي يقدم على ما سواه
ولا شك أن مجرد وجود هذه العوامل والمؤثرات كان لا يعني حتمية نشوء العلمانية في العالم الإسلامي ؛
ذلك أن في الإسلام ذاته وفي العالم الإسلامي له من القيم الأخرى الأصيلة والقوى المعادلة لهذه العوامل والمؤثرات ما يبطل – أو يضعف – أثر هذه العوامل ولكن الحقيقة أيضا أن هذه العوامل والمؤثرات شكلت – عندما انتشرت وتعاظمت – حالة يمكن أن نطلق عليها ( القابلية للعلمنة ) شبيهه بتلك ( القابلية للخضوع ) التي قصدها الشيخ عبد الحميد بن باديس ، والمفكر مالك بن نبي ، والتي أطلقوا عليها : قابلية للاستعمار
، إضافة إلى أن هذه العوامل مثلت ثغورا نفذ منها العلمانيون إلى بناء الفكري الإسلامي ، وعلى ذلك :- فإن هذه العوامل والمؤثرات رغم وجودها في مسيرة الأمة إلا أنها لم تكن عناصر فاعلة إلا في القرنين الأخيرين ، وذلك لأن العوامل المساعدة المنشطة التي تحث هذه العناصر على التفاعل لم تكن متوفرة بشكل كاف قبل ذلك
ومن أبرز هذه العوامل المساعدة :- الهزيمة النفسية لدى المسلمين وتوجه الغرب إلى الغزو الفكري مع – أو بدلا من – الغزو العسكري الذي أثبت إخفاقه وحده عبر حروب صليبية طويلة .
وحتى لا نطيل عليكم سنكتفي بذلك في هذه التدوينة والتدوينة القادمة سنكمل معا
كيف تسللت العلمانية الى مصر واسباب انتشار ها
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا اللباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
فانتظرونا
خالد فتحي
الفاتح الجعفري

8 التعليقات:
بارك الله فيك يعني موضوع جميل جدا يحتوي فعلا على الاسباب الحقيقية مستني باقي الموضوع تحياتي
الله ينور وربنا يوفقك
بجد مدونة جميلة و موضوعات جميلة جدا
جزاكم الله خيرا علي تلك المحاولات الجميلة منكم علي اعادة احياء الدين
قادة العلمانيه هم فى الاصل قادة مجرمين يتبعون الالحااد والكفر
ويقتنع بهم ضعاف النفوس
فقد عملوا على استقطاب دعاة النفوس
وافساد الشباب من خلال الاباحيه والفساد
بين افراتد الشعوب
بارك الله فيكم جميعا زوارنا الكرام
ونتمنى دوام التواصل
اقسام المدونة كثيرةيسعدنا التواصل
موضوع هادف وجيد لان زماننا اصبح مليئى بدعاه العلمانيه لكن حتما سيعود اسلامنا ....مدونة رائعه
希望大家都會非常非常幸福~
「朵朵小語‧優美的眷戀在這個世界上,最重要的一件事,就是好好愛自己。好好愛自己,你的眼睛才能看見天空的美麗,耳朵才能聽見山水的清音。好好愛自己,你才能體會所有美好的東西,所有的文字與音符才能像清泉一樣注入你的心靈。好好愛自己,你才有愛人的能力,也才有讓別人愛上你的魅力。而愛自己的第一步,就是切斷讓自己覺得黏膩的過去,以無沾無滯的輕快心情,大步走向前去。愛自己的第二步,則是隨時保持孩子般的好奇,願意接受未知的指引;也隨時可以拋卻不再需要的行囊,一路雲淡風輕。親愛的,你是天地之間獨一無二的旅人,在陽光與月光的交替之中瀟灑獨行.............................................................................................................有時,你覺得痛。胃痛的時候,接受它,承認這個疼痛是你的身體的一部份,與它和平共處。心痛的時候,接受它,承認這個經驗是你的生命的一部份,與它和平共處。抗拒痛的存在,只會讓它更要證明它的存在,於是你就更痛。所以,.無論你有多麼不喜歡痛的感覺,還是要接納這個痛的事實。與你的痛站在同一邊,不逃避,不閃躲,不再與你的痛爭執,如此,你的痛才會漸漸不再胡鬧,才會乖乖平息下去。.................心願-你許下了一個心願,你閉上眼睛,在冥想之中把這個心願交託宙給宇整個讓宇宙推動它全部的力.量去執行.,你看見星球與星球的引力牽繫著彼此,你聽見虛空與虛空.唱裡著和妙美的聲音,為了你的心願,整個宇宙正在相互傳遞,然後你放下了心願,不僅是放下,最好你還把你的心願忘記,唯有如此,它才能脫離你,發展它自己,
當它在宇宙的遊歷結束之後,它自然會來到你身邊,以你曾經希望的方式回應你,許下,只是讓它發生,放下,才是讓它實現,你的心願使你懂得不能執著的奧秘
إرسال تعليق